محمود بن أبو الحسن النيسابوري

7

وضح البرهان في مشكلات القرآن

أَلَّا تَتَّخِذُوا . ( 2 ) معناه الخبر . أي : لئلا تتخذوا . وقيل : إنّ ( أن ) زائدة ، والقول مقدّر . أي : وقلنا : لا تتخذوا . بَعَثْنا عَلَيْكُمْ . ( 5 ) قال الحسن : خلّيناكم وخذلناكم . وقيل : أظهرناهم عليكم ، وكان أولئك هم العمالقة . وقيل : إنّه بختنصّر ، إذ كان أصحاب سليمان بن داود عليهما السّلام عرفوا من جهة أنبيائهم خراب الشام ، ثمّ عودها إلى عمارتها ، ولمّا وقفوا على قصد بختنصّر انجلوا عنها واعتصموا بمصر وملكها . فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ . مشوا وتردّدوا . وقيل : عاثوا وأفسدوا . لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ . ( 7 ) أي سادتكم وكبراءكم في المرة الآخرة . وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً « 1 » . يهلكوا ويخربوا . ما عَلَوْا ما وطئوا من الديار والمنازل . وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً . ( 8 ) أي : محبسا .

--> ( 1 ) قال قطرب : ليتبّروا : ليهدموا . قال الشاعر : فما الناس إلا عاملان فعامل * يتبّر ما يبني وآخر يرفع